أخبار عاجلة

الأعمال البعدية لمحاضرة “مدخل إلى سؤال الوعي بقانون التجديد في ضوء منظور السننية الشاملة”

هذه جملة من الأعمال والأنشطة الفكرية والتربوية المهمة، المستخلصة من المحاضرة التي ألقاها الدكتور الطيب برغوث يوم 20 جانفي 2023م في إطار السنة الثقافية لأكاديمية الثقافة السننية للتجديد الحضاري، والتي يمكن للمهتمين بمنظور السننية الشاملة، من الطلبة والمعلمين والأساتذة والأئمة وغيرهم، أن يساهموا فيها تعميقا لوعيهم بالمنظور واستفادتهم منه من جهة، ومشاركة منهم في نشره وتعميم الوعي به لدى أجيال المجتمع والأمة من جهة أخرى.

أولا: مستخلصات المحاضرة

وهذه بعض المستخلصات الرئيسة للمحاضرة:

  • التجديد باعتباره وضعا للإنسان في حالة انسجام وتكامل مطرد مع حقائق الوجود الإلهي والكوني والإنساني، وتمكينا له من تحقيق نهضته الحضارية التي بها يلبي ضروريات وحاجيات ومحسنات حياته الدنيوية، ووضعها في خدمة حياته الأخروية، هو القانون الكلي المؤثر على الحياة الإنسانية ومصائرها الأخروية.

  • الوعي بقانون التجديد وبمداخله الكبرى، وبالشبكات السننية الكلية التي تؤثر فيه، ضرورة حياتية مصيرية بالنسبة للإنسان والمجتمع معا، يجب عليهما أن يسخرا كل طاقاتهما وإمكاناتهما وقدراتهما، لبناء وعي أجيالهما به، وتمكينها من الاستفادة منه في إدارة حياتها الدنيوية، واستشراف حياتها الأخروية.

  • أي خلل في الوعي بهذا القانون الكلي وبشروطه ومتطلباته، سيؤثر سلبا على مجمل الحياة الفردية والجماعية في المجتمع، ويعيق نهضته الحضارية، ويدفع به نحو الضعف والتخلف والغثائية والتبعية والاستباحة الحضارية المذلة.

  • والمنظور الأمثل لبناء الوعي بقانون التجديد، واعتباره قانونا كليا للحياة، هو منظور السننية الشاملة، لأنه المنظور الذي يمكِّن الإنسان من الانفتاح على كل الساحات الكونية التي تتوزع فيها سنن تحقيق التجديد الشامل في حياة الأفراد، وفي حركة المجتمعات، وفي مسيرة الأمم والحضارات.

  • ولأنه المنظور الذي يستوعب كل المنظورات الكونية الجزئية، ويضعها في حالة تكامل، تمنح حركة التجديد شروطها وقوتها المطلوبة، المؤثرة على فعالية حركة المدافعة الثقافية والاجتماعية والحضارية، المؤثرة بدورها على حركة النهضة والمداولة الحضارية في نهاية المطاف.

  • التعويل على المنظورات الجزئية المنكفئة على نفسها، والمستقلة عن غيرها، والمستكفية بذاتها، سبب رئيس من أسباب قصور الوعي بقانون التجديد ومقتضياته، وضعفِ فعالية المدافعة الثقافية والاجتماعية والحضارية للمجتمع، والعجز عن تحقيق النهضة والمداولة الحضارية المطلوبة. والمخرج من هذه المطحنة أو المهلكة التجزيئية هو الوعي بمنظور السننية الشاملة، وتفعيله في الحياة.

ثانيا: التوصيات العامة

وهذه بعض التوصيات العامة:

  • التأكيد على المسؤولية الكبيرة للنخب الفكرية والاجتماعية والسياسية في المجتمع والأمة، على بناء وعيها بمنظور السننية الشاملة، والمساهمة الجادة في نشر وتعميم الوعي به لدى أجيال المجتمع والأمة، باعتباره الدليل المرجعي العام للفهم والإدارة التكاملية الفعالة الصالحة للحياة الخاصة والعامة.

  • التأكيد على مسئولية ودور الأساتذة الجامعيين في نشر الوعي بهذا المنظور من خلال إدراجه في مناهج الدراسة، وتمكين الطلبة من الاستفادة منه في دراساتهم وبحوثهم ورسائل تخرجهم على مستوى الليسانس والماستر والدكتوراه.

  • الـتأكيد على مسؤولية ودور الأساتذة والمعلمين والمربين في نشر الوعي بهذا المنظور لدى تلامذتنا وطلبتنا مبكرا، حتى تتكون لديهم الخريطة الذهنية السننية المرجعية المتكاملة لمسيرة الحياة، في علاقاتهم بالله تعالى، وبأنفسهم، وبالحياة والكون من حولهم، وبالحياة الأخروية التي يتحرك نحوها جميع الناس، ويعدون أنفسهم لها.

  • الـتأكيد على مسؤولية ودور الأئمة في نشر الوعي بهذا المنظور، وتثقيف جماهير المسلمين به، في خطبهم الجمعية، ودروسهم العامة، وحلقاتهم العلمية التعليمية، لما لرسوخ خريطة منظور السننية الشاملة في ذهن الإنسان، من أهمية بالغة في ضبط وتوجيه تفكيره ونفسيته وسلوكه وعلاقاته وحياته عامة، بعد ذلك.

  • الـتأكيد على مسؤولية ودور الأباء والأمهات، والمحيط العائلي عامة، في استيعاب منظور السننية الشاملة، واستثماره في التربية الوالدية، وغرس الوعي به مبكرا لدى الأبناء والبنات نظريا وعمليا. فإذا رسخ فيهم ذلك فقد توجهت حياتهم وسارت في طريقها المستقيم بإذن الله تعالى.

  • أقترح على الأكاديمية نشر المحاضرات المستوفية لشروط المعالجة الوافية للموضوع المطروح، من خلال منظور السننية الشاملة، في إطار سلسلة محاضرات المواسم الثقافية.

  • التأكيد على مسؤولية ودور أغنياء المجتمع في نشر الوعي بهذا المنظور، من خلال المساهمة في تمويل بعض مشاريع الأكاديمية ذات النفع البعيد المدى، ولا شك أن مرابطة الأكاديمية في الثغر الفكري والتربوي والثقافي يجعل جل مساهماتها ذات بعد استراتيجي؛ لأنها تصب في عمق المستقبل الذي يتحرك نحوه المجتمع والأمة باستمرار.

ثالثا: المساهمة في الإجابة عن أسئلة المحاضرة

  • ما الذي استفدته من محاضرة المدخل إلى سؤال الوعي بقانون التجديد في ضوء منظور السننية الشاملة؟

  • هل اقتنعت بأن التجديد يشكل فعلا قانونا كليا للحياة الإنسانية؟ ولماذا؟

  • ماذا تقترح لنشر وتعميق الوعي بهذا القانون الكلي لدى أجيال المجتمع والأمة؟

  • كيف تشخص الخلل في جهود النهضة في المجتمعات الإسلامية بعد هذه المحاضرة؟

  • كيف ترى شروط النهضة الحضارية للمجتمعات الإسلامية المعاصرة بعد هذه المحاضر؟

رابعا: الموضوعات المقترحة للبحث المعمق

يمكن لمن يختار إحدى هذه الموضوعات من طلبة الليسانس أو الماستر أو الدكتوراه أو البحث الحر، أن يتواصل مع المجلس العلمي للأكاديمية، لمساعدته في توضيح أهداف الموضوع، وإرشاده إلى كيفية تناول الموضوع من خلال منظور السننية الشاملة.

  • محورية قانون التجديد في الحياة الإنسانية: دراسة تأصيلية من خلال القرآن الكريم.

  • محورية قانون التجديد في الحياة الإنسانية: دراسة تأصيلية من خلال السنة النبوية الشريفة.

  • محورية قانون التجديد في الحياة الإنسانية: دراسة تأصيلية من خلال السيرة النبوية الشريفة.

  • محورية قانون التجديد في الحياة الإنسانية: دراسة تأصيلية من خلال مقدمة ابن خلدون.

  • محورية قانون التجديد في الحياة الإنسانية: دراسة تأصيلية من خلال تجربة الحضارة الإسلامية.

  • محورية قانون التجديد في الحياة الإنسانية: دراسة تأصيلية من خلال تجربة الحداثة المعاصرة.

  • محورية قانون التجديد في الحياة الإنسانية: دراسة تأصيلية من خلال منظور السننية الشاملة.

  • محورية قانون التجديد في الحياة الإنسانية: دراسة تأصيلية من خلال تجربة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين.

  • محورية قانون التجديد في الحياة الإنسانية: دراسة تأصيلية من خلال الثورة الجزائرية الكبرى.

  • محورية قانون التجديد في الحياة الإنسانية: دراسة تأصيلية من خلال فكر مالك بن نبي.

  • وغيرها…

خامسا: لوحات فنية مختصرة

  • تقديم فقرات قصيرة في شكل قواعد فكرية مستخلصة من المحاضرة، ووضعها في لوحات فنية جميلة قابلة للنشر في الفيسبوك ((facebook واليوتيوب (youtube) وموقع الأكاديمية، مسجلة باسم صاحبها، مع الإحالة على المصدر الأصلي طبعا.

  • تقديم هذه الفقرات في ومضات مرئية مسجلة، يمكن نشرها في موقع الأكاديمية، أو في اليوتيوب أو غيرهما، بصوت صاحبها.

  • اقتراح موضوعات جديدة من وحي المحاضرة، قابلة للدرس والتعمق فيها مستقبلا.

سادسا: نشر المحاضرة

  • المساهمة في نشر فعاليات المحاضرة وأعمالها المصاحبة والبعدية، على أوسع نطاق ممكن، وإحاطة إدارة الأكاديمية علما بذلك، تشجيعا وتحفيزا لها .

  • المساهمة في تقديم خلاصة عن موضوع المحاضرة لزملاء وزميلات الدراسة أو العمل.. وفتح مناقشة حولها، وإحاطة إدارة الجمعية علما بذلك .

ولا تخفى على أي منا الأهمية والقيمة الكبيرة لتبليغ العلم، ونشر الوعي به، في تحقيق نهضة الإنسان والمجتمع والأمة، كما بشرنا بذلك رسول الله عليه الصلاة والسلام، حينما قال: ( نضَّر اللهُ امرأً سمِع منَّا حديثًا فبلَّغه كما سمِعه، فرُبَّ مُبلَّغٍ أوعى مِن سامعٍ)، ولا شك لدينا أن ما نقوم به يدخل في صميم كشف مقاصد القرآن والسنة وسنن الله تعالى في خلقه، وتبليغها للناس، فلا يحرمنا الله من بركات دعاء رسول الله عليه الصلاة والسلام.

ملاحظة هامة:

المحاضرة وأنشطتها القبلية والمرافقة منشورة على:

 

                                                                                    والله ولي التوفيق

الدكتور الطيب برغوث

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × اثنان =