نحو تأسيس جائزة حول التفكير السنني

في جوان 2020، نوقشت مذكرة تخرج في الماستر بعنوان: “السننية عند الطيب برغوث” في قسم : الدعوة والإعلام والاتصال، كلية أصول الدين، جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية قسنطينة، تخصص : دعوة وثقافة إسلامية. والمذكرة من إنجاز الطالب: بن عيسى زحافي ، وإشراف  الدكتور: عيسى بوعافية،

فقد اجتهد الباحث في معالجة الموضوع، بالإشارة إلى اعتناء المفكرين والمصلحين القدامى والمحدثين، وبالكشف عن السنن والقوانين التي يتحقق للإنسانية بالالتزام بها؛ بلوغ الغاية في النجاح في المهمة المنوطة بهم، وتحقيق أهداف التغيير والإصلاح المنشود .

ويعتبر الطيب برغوث، أحد أهم اللبنات المعاصرة في هذا البناء الفكري التغييري؛ بسبب ما أضافه من نَفَس جديد إلى تلك الجهود المباركة، من خلال مؤلفاته الكثيرة التي ابتدأها بـ”سلسة مفاتيح الدعوة”، ثم أردفها بـ”سلسلة آفاق في الوعي السنني”، والتي قام فيها باستقراء واستنطاق منظومة القوانين التي توجه الوظيفة الاستخلافية للإنسان في هذا الوجود، بطريقة موسعة ومعمقة ودقيقة، عبر أطروحته السننية، والتي حاول من خلالها علاج مشكل التقهقر الذي تعاني منه الأمة، من منظور قرآني سنني، كوني، تكاملي، كلي، متوازن، فقد جاءت هذه الدراسة، للكشف عن هذه الأطروحة، من خلال الإجابة على التساؤلات الفرعية الآتية:

ما هي مدخلات ومخرجات الفكر السنني في شخصية الطيب برغوث؟

ما فحوى أطروحته السننية؟ ما هي مصادرها؟ وفيم تكمن أهميتها؟

ما الأسس التي تقوم عليها هذه الأطروحة؟

ما الآليات لتحقيق هذه الأطروحة؟

ما العقبات التي تعترضها؟

وقد اعتمد الباحث في هذه الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، مقسما لها إلى ثلاثة فصول: الفصل الأول منها؛ عبارة عن فصل منهجي، تم التطرق من خلاله إلى إشكالية الدراسة وتساؤلاتها وضبط مفاهيمها، وبيان أهميتها وأهدافها والأسباب الذاتية والموضوعية التي أدت به إلى اختيار البحث، وتحديد المنهج المتبع فيها، والتطرق إلى الدراسات السابقة التي تناولت هذا الموضوع.

أما الفصل الثاني؛ المعنون بـ: الطيب برغوث وفكره السنني: المدخلات والمخرجات، فقد تم تقسيمه إلى ثلاثة مباحث، تناول المبحث الأول؛ سيرة الطيب برغوث من حيث ميلاده ونشأته ومسيرته العلمية والدعوية، وأما المبحث الثاني؛ فقد تناول أهم العوامل المشكلة للفكر السنني في شخصية الطيب برغوث، وأما المبحث الثالث؛ فقد تم تخصيصه لعرض الإنتاج الفكري السنني للطيب برغوث من خلال مؤلفاته.

وأما الفصل الثالث؛ المعنون بـ: معالم الأطروحة السننية البرغوثية، فقد تضمن أربعة مباحث: تناول المبحث الأول منها مدخلا إلى الأطروحة السننية عند الطيب برغوث، من خلال أربعة مطالب؛ تبين: مضمون الأطروحة، أهميتها، مصادرها, خصائصها. أما المبحث الثاني؛ فقد تم تخصيصه لأسس الأطروحة السننية، ويتضمن ثلاثة مطالب: الأول خصص للخريطة المفاهيمية للأطروحة السننية، والثاني لدوائر المنظومات السننية المشكلة لها، والثالث للعلاقة بين تلك المنظومات. أما المبحث الثالث؛ فقد تم تخصيصه لآليات تحقيق هذه الأطروحة، وقد تم تقسيمه إلى: المطلب الأول: التنظير، والثاني: التشهير، والثالث للتدبير. أما المبحث الرابع، فقد تم تخصيصه للتحديات التي تواجه هذه الأطروحة، وينقسم إلى ثلاثة مطالب: الأول؛ لتحديات البيئة الفكرية، والثاني؛ لتحديات البيئة البشرية، والثالث؛ لتحديات البيئة المادية.

وقد تقدم الباحث ببعض التوصيات، نجملها في المقترحات الآتية:

–  استحداث مقياس: الأطروحة السننية في الفكر الإسلامي، لتدريسه في الجامعات الإسلامية.

–  إقامة مسابقات في الفكر السنني.

–  إقامة دورات وملتقيات وندوات لتعميق الوعي بهذه الأطروحة.

كما أوصى الطلبة والباحثين بالقراءة المعمقة في هذا الموضوع وإنجاز المزيد من البحوث والدراسات.

وللتذكير فغن أكاديمية الثقافة السننية والتجديد الحضاري، عازمة على الاستجابة لهذه التوصيات في مواسمها الثقافية، التي ستعقب الحفل الذي ستنظمه خلال شهر محرم 1443، للإعلان عن تأسيسها الرسمي وانطلاق أنشطتها العلمية الثقافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية − خمسة =