مناقشة مذكرة شهادة ماستر بعنوان”المنظومة المفاهيمية لأطروحة الطيب برغوث السننية”

نوقشت مذكرة تخرج بعنوان “المنظومة المفاهيمية لأطروحة الطيب برغوث السننية”، من إنجاز الطالبة: فاطمة الزهراء زيان، وإشراف  الدكتور: عيسى بوعافية ، في جامعة الأمير عبد القادر، قسم: الدعوة والإعلام والاتصال، كلية أصول الدين، في جوان 2021 م.

انبنت هذه الدراسة على الإشكالية الآتية:

لما كان ضبط المفاهيم له أهمية بالغة في ضبط وبناء الأفكار والتصورات التي تتجلى في صور سلوكيات نفسية وجسمية، سواء كانت متوافقة مع اتجاه الأفكار والتصورات من الناحية السلبية أو الإيجابية على حسب انسجامها أو تناقضها مع السنن الكونية التي تنتظم من خلالها حركة الاستخلاف البشري ، فقد عمل الكثير من العلماء والمفكرين والباحثين على إنتاج جملة من المفاهيم وتداولها ومحاولة ضبطها وتقويمها تقويما صحيحا، يتحقق من خلاله القدرة على تحقيق المداولة والريادة الحضارية.

ويعتبر “الطيب برغوث”، من أولئك الذين سعوا من خلال أبحاثهم ومؤلفاتهم لإيجاد ووضع منظومة مفاهيمية سننية، وسعى إلى تأسيس الوعي بها واستيعابها، من أجل تحقيق الانسجام مع شبكة القوانين الكونية الكلية الناظمة لحركة الاستخلاف البشري في الأرض، وتمكين الإنسان من تحقيق المداولة والريادة الحضارية بفعالية.

وقد اعتمدت الباحثة في دراستها على المنهج الوصفي التحليلي، مقسمة لها إلى ثلاثة فصول: إلى ثلاثة فصول:

الفصل لأول منها: عبارة عن فصل منهجي، تم التطرق من خلاله إلى إشكالية الدراسة وطرح تساؤلاتها، وأسباب اختيار الموضوع الذاتية والموضوعية, وأهداف الدراسة، وأهميتها، وتحديد المنهج المتبع فيها، وضبط مفاهيم الدراسة، والتطرق إلى الدراسات السابقة التي تناولت هذا الموضوع.

أمّا الفصل لثاني؛ المعنون بـ : السيرة الذاتية للطيب برغوث ولمحة مختصرة عن أطروحته السننية فقد تضمن مبحثين:

–      المبحث الأول: تطرقت فيه إلى السيرة الذاتية للطيب برغوث، والتي تناولت من خلالها، في المطلب الأول مولده ونشأته، وفي المطلب الثاني مساره العلمي، أما المطلب الثالث فخصص للعوامل المكونة لشخصيته، وتحدثت فيه عن أسرته، وعن استعداداته النفسية، وعن التحاقه بالمعهد الإسلامي، والتحاقه بالجامعة واستعداداته للتدريس وتأثره بالعلماء والمصلحين وكذلك محيطه. المطلب الرابع جهوده الدعوية.

–      وأمّا المبحث الثاني: فذكرت فيه نبذة مختصرة عن أطروحته السننية، وفيه أربعة مطالب، تناولت من خلالها في المطلب الأول مفهوم الأطروحة السننية، والمطلب الثاني أهميتها، وفي المطلب الثالث: كيفية تحقيقها، من خلال التأسيس الأكاديمي، التشهير لها، مأسستها، أما المطلب الرابع فخصص لذكر تحدياتها الفكرية، والبشرية، والمادية.

أما الفصل الثالث المعنون بـ: المنظومة المفاهيمية للأطروحة السننية البرغوثية: مصادرها، آليات بنائها، إشكالياتها، أهم مصطلحاتها، فقد تضمن المبحث الأول منه: أهم مصادر المنظومة المفاهيمية للأطروحة السننية البرغوثية والمتمثلة في: التراث الإسلامي، التراث الإنساني، الإبداع الشخصي، أما المبحث الثاني ففيه إشارة إلى آليات بناء المنظومة المفاهيمية للأطروحة السننية البرغوثية: الاقتباس، الاشتقاق، النحت، وفي المبحث الثالث تم تناول: إشكاليات بناء المنظومة المفاهيمية السننية البرغوثية، بالتركيز على إشكالية الياء بين النسبة والصفة والمصدر الصناعي، إشكالية العلاقة بين الدلالة الاصطلاحية والدلالة الصرفية، إشكالية التراص المتتابع بين المصطلحات. أما المبحث الرابع المعنون بأهم مصطلحات المنظومة المفاهيمية السننية البرغوثية، فهو مسرد لأهم المفاهيم التي وظفها الطيب برغوث في أطروحته السننية البرغوثية مرتبة ترتيبا ألفبائيا.

وقد ختمت الباحثة دراستها ببعض التوصيات، نجملها في المقترحات الآتية:

– التعريف بشخصية الطيب برغوث والاهتمام بفكره السنني.

– استحداث مقياس: حول مفاهيم المنظومة السننية، لترسيخ الوعي بهذه المفاهيم واستيعابها.

– السعي لإيجاد قاموس شامل لأهم المصطلحات والمفاهيم التي وظفها الطيب برغوث في كتاباته.

– السعي لإيجاد مكاتب تسعى لتعميم وترجمة المفاهيم السننية إلى مختلف اللغات العالمية.

– إنجاز المزيد من المقالات والبحوث العلمية حول الأطروحة السننية.

– إقامة دورات وملتقيات وندوات لتعميق الوعي بهذه الأطروحة السننية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة عشر − إحدى عشر =